أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٤ - العام و الخاص
فإذا اعترفنا باستفادة التمامية لأفراد الجمع كمياً من المجمع المحلّى باللام كان هذا وحده كافياً في اثبات العموم على مستوى المدلول التصوري الوضعي بنحو تعدد الدال و المدلول كما هو كذلك في أدوات العموم المتسالم عليها.
فهذا الوجه لاستفادة العموم تام.
٤- لا إشكال في استفادة أصل الشمول لتمام الأفراد من الجمع المحلّى باللام حيث لا قرينة على ارادة العهد، و هذه الاستفادة إذا أمكن تخريجها على أساس الإطلاق و مقدمات الحكمة كما هو في الشمول و الانحلال المستفاد في موارد المطلقات الشمولية فهو و إلّا كان لا محالة منشأها الوضع و هو المطلوب و عندئذٍ يقال بأنّ مقدمات الحكمة لا يمكنها اثبات ذلك إمّا من جهة أنّها تنفي القيد و لا تثبت شمول الأفراد و ملاحظتها و لا إشكال في استفادة ذلك من الجمع المحلّى باللام.
أو من جهة انّ الإطلاق لا يمكن أن يعني المعنى المستعمل فيه إذا كان اللفظ مشتركاً بين معان و لو المشترك المعنوي إذا كان بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص، و إنّما في طول تعينه ينفي أخذ قيد فيه، و المرتبة المستوعبة للجمع أي العموم بنفسها معنىً من معاني الجمع فلا يمكن اثباته بمقدمات الحكمة، فإذا كان مستفاداً فلا محالة يكون من جهة الوضع.
و هذا الوجه اجيب عليه أيضاً:
أوّلًا- بالنقض بالجمع المضاف.
و ثانياً- بامكان الجواب عن البيان الأوّل بما تقدم في الوجه الثالث من اجراء الإطلاق لنفي المحدّد الكيفي.