أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٧ - مبحث الضد
أنّه يمكن أن تكون مسألة الضد من المبادئ الاحكامية لعلم الاصول الراجعة إلى البحث عن لوازم وجوب الشيء، و أنّه هل من لوازمه حرمة ضدّه أم لا، فإنّه بعد الفراغ عن دلالة الصيغة على الوجوب اقتضت المناسبة البحث عن لوازمه بأنّه هل من لوازم وجوب الشيء هو حرمة ضدّه أم لا؟ أو وجوب مقدّمته أم لا كما تقدّم.
و أمّا احتمال كونها من المسائل الفرعية نظير ما قيل في مقدمة الواجب فبعيد جدّاً [١].
وجه الضعف ظاهر، فإنّ ميزان المسألة الاصولية و ضابطتها وقوع المسألة في طريق استنباط الحكم الشرعي في الشبهة الحكمية، و قد ذكرنا مراراً أنّ الانتهاء إلى التعارض بين الأدلّة و عدمه من أهم موارد الانتهاء إلى استنباط الجعل الشرعي في الشبهات الحكمية، ناهيك عن أبحاث باب التزاحم و مرجحاته و أحكامه المهمّة في الفقه، المستنبطة من مبحث الضد.
و أمّا توهم كون المسألة فرعية فواضح البطلان؛ إذ ليست الملازمة حكماً شرعياً، و كأنّ هذه التعابير من رواسب المنهج القديم، المنسوخ لطرح هذه المسائل الاصولية.
كما أنّ السبب في ادراج البحث عن الاستلزامات العقلية ضمن مباحث الألفاظ من علم الاصول عاملان عامل تاريخي و عامل فنّي.
أمّا العامل التاريخي فلأنّ البحث عن هذه الاستلزامات لم يكن منقّحاً تاريخياً
[١] () نهاية الأفكار ١- ٢: ٣٥٩