أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩١ - العام و الخاص
التقييد، و حينئذٍ لو اريد من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية لمخصصه اثبات وجوب اكرامه لكونه فقيراً غير فاسق فالمفروض الشك في صدق ذلك عليه و ليس هو عموم العام، و إن اريد اثبات وجوب اكرامه لكونه فقيراً فقط فهذا الظهور في العام معلوم الكذب بعد ورود التخصيص.
و فيه: انّ ما ذكر من أنّ المخصّص يكشف عن وجود قيد في موضوع العام و ان كان صحيحاً بالبيان المتقدم إلّا أنّ الأمر الثاني مصادرة إذ المفروض حجّية العام في تمام ظهوراته إلّا ما ثبت خلافه، و المفروض ظهوره في شمول الفرد المشكوك و ايجاب اكرامه و لو من جهة كونه عادلًا واقعاً. و ليس حجّية هذا الظهور مشروطاً و منوطاً بكونه عادلًا بحيث لا بد من اثباته في المرتبة السابقة بل الظهور المذكور بنفسه مثبت لذلك واقعاً بالملازمة، ففرق بين اثبات القيد المستكشف أخذه ثبوتاً بظهور العام اثباتاً و بين كونه شرطاً في التمسك بالعام فإنّ هذا لا موجب له إلّا إذا فرض انّ العام إنّما يثبت حكمه على كل فرد بملاك العنوان المأخوذ فيه فقط أي بلا قيد آخر و هو أمر مقطوع العدم بعد ورود المخصّص، و هذا واضح البطلان، إذ لازمه عدم حجّية العام في الباقي كما ذكر في الكتاب.
٣- انّ العام بعد ورود المخصّص علم بأنّ الجعل المفاد به مقيد بنقيض عنوان الخاص، فإذا اريد من التمسك بعموم العام في المصداق المشكوك نفي تقييد الجعل بقيد زائد و لو بأن يكون شخص ذلك المصداق عدمه قيداً في الجعل فهذا معقول و صحيح، إلّا انّه خارج عن البحث، إذ المفروض الشك في وجوب اكرام ذلك الفرد من جهة الشبهة المصداقية لا الحكمية، و هذه شبهة حكمية، و نفي التخصيص فيها لا يفيد في تعيين حكمه من ناحية الشبهة المصداقية و احتمال