أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٢ - اجتماع الأمر و النهي
حتى لو أحرز الملاك في الحصة القربية، فالمحذور ليس في مرحلة الخطاب و لغوية الأمر فحسب، بل المحذور في عدم إمكان تحقيق الملاك المهم في الحصة القربية، و هذا اشكال آخر يرد على السيد الخوئي.
نعم، لو كان المكلف جاهلًا برجحان الترك تأتّى منه قصد التقرّب بالفعل و كان صحيحاً عندئذٍ، و منه يعرف انّه في موارد الضدين الذين لا ثالث لهما يمكن الأمر بالضد المهم إذا كان الأهم غير منجز و كان المهم عبادياً؛ لأنّ فائدته تحريك المكلف نحو فعل الضد المهم بقصد القربة لكي لا يقع في محذور فعله بلا قصد القربة و يكون الأمر مطلقاً لا مشروطاً بترك الأهم ليكون من اللغو. نعم، يكون مشروطاً بعدم تنجز الأهم، و بذلك يرتفع لزوم التكليف بما لا يطاق و طلب الضدين من المكلف، فتأمل جيداً فإنّ هذا يغفل عنه عادة حيث يقال في الفقه بالتعارض في موارد الضدين الذين لا ثالث لهما مطلقاً.
ص ٨٣ الهامش.
هذا اشكال على كلام الميرزا (قدس سره) مذكور في المحاضرات و الدراسات، و يمكن أن يكون روح مقصود الميرزا- كما قد يظهر من تقرير الفوائد- أنّ المنهي عنه هو حيثية التعبد بمعنى التقيد و الالتزام بهذه العبادة كما كان يفعله بنو اميّة أو عبدة الشمس في الصلاة عند طلوع الشمس فهي المنهي عنها، و عندئذٍ يرجع هذا الكلام بروحه إلى انّ العبادة المأمور بها و إن كان لا بدل لها بلحاظ ذلك الوقت أو اليوم لكن لها بدل بلحاظ حالاتها في ذلك الوقت من الاتيان بها تارة بنحو التقيد و الالتزام و التعبد بها و اخرى بلا هذه الصفة و النهي التنزيهي عن هذه الحصة في الإطلاق الأحوالي البدلي، فيرجع إلى القسم السابق، فيتم فيه