أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٠ - دلالات صيغة الأمر
بحسب الفرض، و يحتمل كون الفاقد محققاً للغرض الموجب لعدم فعلية أو فاعلية الأمر بالمقيّد بقاءً بعد تحقّق الفاقد.
فإنّه يقال: هذا خلف فرض عدم تعلّق الايجاب و الأمر بالجامع المنطبق على فاقد القيد، فإنّ المفروض انّ دليل التقييد و لو المنفصل دلّ عقلًا أو شرعاً على عدم الإطلاق في متعلّق الأمر للفاقد، فالايجاب الفعلي حدوثاً لا محالة يكون متعلقاً بالمقيّد لا المطلق و الجامع، و هذا واضح.
فالجواب الثالث تام.
بل ظهر من هذا التقرير له تماميته حتى على تقدير القول بسقوط فعلية التكليف بالامتثال كما هو المشهور.
ص ٧١ قوله: (رابعاً- انّ من يرى...).
قد يقال: إن اريد بالامتثال ما يعمّ تحقيق الغرض من الأمر الذي لا إشكال في كونه امتثالًا بحكم العقل فهذا يوقعنا في المحذور الذي ذكرناه و انّه لا يصحّ التمسك باطلاق الأمر كلما احتملنا الاجتزاء و حصول غرضه بغير المأمور به و إن اريد به خصوص الاتيان بالواجب- مع انّه بلا موجب بعد كون اتيان الغرض امتثالًا أيضاً- فإن اريد الواجب الذي هو متعلق الهيئة أي مدلول المادة رجع الاشكال، و إن اريد الواجب الواقعي كما هو ظاهر الكتاب فلازمه أيضاً انّه لو احتملنا انّ الواجب الواقعي هو الأعم لم يصح التمسك باطلاق الهيئة، فلو دلّ دليل على وجوب عتق الرقبة المؤمنة و احتملنا انّ قيد الايمان ليس واجباً واقعاً بل استحبابي لم يصح التمسك باطلاق الهيئة لأنّه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و هو واضح البطلان.