أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧١ - المفاهيم
بحسب تعبير السيد الشهيد (قدس سره)- و اخرى يكون على أساس دعوى دلالة الجملة الشرطية على الارتباط بين مفاد الجزاء و الشرط أي الالتصاق و التوقف بينهما في مقام الصدق و لو لم يكن في البين علية بل و لا لزوم ثبوتي و هذا المقدار وحده يكفي في اثبات المفهوم باجراء الإطلاق في كل من مفاد الجزاء و مدلول الشرطية. و هذا ما يسلكه السيد الشهيد (قدس سره).
و مقالة الاصفهاني ذكرها لنفي الطريق الأوّل لو ادعي بلحاظ مرحلة المدلول التصوري الوضعي، و لكنه لو تم ينفي الثاني أيضاً.
و من هنا يتصدى الشهيد (قدس سره) لابطاله. فليس البحث بين السيد الشهيد و بين المحقق الاصفهاني في استفادة اللزوم من أدوات الشرط وضعاً فضلًا عن العلية الانحصارية بل بحثه معه في تحديد مفاد الشرطية و دلالتها على الارتباط بين الجملتين، و كيفية هذا الارتباط، و السيد الشهيد يدّعي انّ هذا الارتباط لا بدّ و أن يكون بنحو النسبة التصادقية أو الترتب و التعليق بين النسبتين في جملتي الجزاء و الشرط، و انّ هذا هو مفاد الشرطية الكبرى، و حينئذٍ يمكن اجراء الإطلاق فيها و اثبات إطلاق الارتباط فيثبت المفهوم بذلك.
و السيد الشهيد يستدل على مدعاه بدليلين:
١- دعوى الوجدان و التبادر على انّ مفاد الشرطية إنّما هو هذا الارتباط و الالتصاق بين جملتي الشرط و الجزاء المعبّر عنه بالنسبة الالتصاقية أو التوقفية أو اللزوم.
٢- دخول الاستفهام أو النفي على هذا الارتباط كما في قولك: (هل إن جاء زيد تكرمه)، أو (ليس كذلك إذا جاء زيد أكرمته)، فإنّ المسئول عنه أو المنفي