أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٨ - المفاهيم
الشرط فيها مسوقاً لبيان الموضوع و ما لا يكون كذلك، و ما فيه مفهوم من الجمل الشرطية و ما ليس فيه مفهوم، بينما تفسير الشرطية بأنّها تدلّ على اللزوم أو النسبة التصادقية بين الجملتين لا يصدق في تلك الموارد كالشرطية المسوقة لبيان الموضوع، فإنّه لا يناسب التعليق أصلًا، و كذلك ما لا مفهوم فيه رغم انحفاظ الموضوع كما في قولك: (إن أفطرت فكفّر) فإنّه لا يدلّ على نفي وجوب الكفارة إذا لم يفطر و لكنه ظاهر زوجته مثلًا، مع انّه لو كان المقصود تعليق وجوب الكفارة على الافطار لكان ينبغي استفادة المفهوم من الجملة.
و أمّا الوجه الثاني:
فجوابه: انّ الاستفهام أو النفي أو الترجي و التمنّي الداخل على الشرطية لا إشكال في انّها تتعلّق بالنسبة الشرطية لا بنسبة الجملة الجزائية. إلّا أنّ البحث في انّ النسبة الشرطية التي دخل عليها الاستفهام و النفي و نحوه هل هي استتباع الشرط للجزاء أو تعليق الجزاء على الشرط و دخول الاستفهام و النفي و نحوه على النسبة الشرطية لا يعيّن أحد المعنيين في قبال الآخر، و قد تقدّم توضيح ذلك سابقاً في بعض المقدمات التي ذكرناها.
نعم، يتضح مما تقدم مطلب تحليلي مهم و هو أنّه حيث يكون التقدير و الفرض، و إن شئت قلت النسبة التقديرية أو الترتبية الشرطية نسبة ذهنية و تامة فيكون صالحاً لاجراء الإطلاق فيها بخلاف النسبة الوصفية الناقصة بمعنى أنّ المتكلم و إن كان في مقام ترتيب الجزاء و اثباته في فرض تحقق الشرط، و على هذا التقدير و هذا وحده لا يستلزم نفي ثبوته و ترتبه في فرض و حال آخر، إلّا انّه حيث انّ هذا الفرض و التقدير تحديد لثبوت الجزاء و صدقه بحيث لولاه لكان