أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢١ - الاجزاء
و امّا الشقّ الثالث فهو ملحق بالشق الأوّل؛ لعدم احراز الملاك التعيني في الحصة الاختيارية، فيكون التكليف خطاباً و ملاكاً دائراً بين التعيين و التخيير.
و بهذا يظهر أنّه إذا أحرزنا عدم الاجزاء بملاك الوفاء بتمام الغرض من الواجب الاختياري كما لعلّه يستظهر مما ثبت في الفقه في الصلاة من عدم جواز إلقاء النفس في الاضطرار بسوء الاختيار و انّه يعاقب على تفويته للاختياري و إن كان مكلفاً بالاضطراري على كل حال فدار الأمر بين عدم الاجزاء أو الاجزاء بملاك التفويت فقط مع عدم رضا المولى به كان مقتضى الأصل العملي عدم الاجزاء أيضاً، للعلم بوجوب الاختياري عليه تعييناً، فيكون منجزاً عليه و إن كان فعل الاضطراري عليه أيضاً جائزاً في حقه كما تقدم، أو لاستصحاب بقاء الوجوب التعيني بعد رفع الاضطرار؛ لأنّه كان ثابتاً عليه في أوّل الوقت، و إنّما يحتمل سقوطه بالاضطراري من أجل التفويت، فهذا أيضاً وجه آخر لعدم الاجزاء و وجوب الاعادة في مثل هذه الموارد.
ص ١٥٣ قوله: (الاعتراض الثاني...).
و يرد على الاستصحاب التعليقي المذكور أيضاً أنّه قضية تعليقية ليست هي المجعولة، بل منتزعة بالملازمة عقلًا من خطاب وجوب الاختياري على المختار الذي لم يأت قبله بالفعل الاضطراري في حال الاضطرار.
و إن شئت قلت: انّه قضية تعليقية محققة للموضوع و ليست حكمية، فإنّ الاضطرار لو كان مرفوعاً قبل الفعل الاضطراري كان محققاً لموضوع من يجب عليه الاختياري تعينياً- مع قطع النظر عن الجواب الآخر الموجود في الكتاب-