أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥١ - اقتضاء النهي للفساد
متعلقه ليمتنع اجتماعه مع محبوبية الأمر فيه.
و على الثاني لا تبطل العبادة إذا كان متعلق النهي عنواناً آخر بينه و بينها العموم من وجه- لأنّ هذا هو مورد الجواز الميرزائي- في جميع الأقسام للنهي و لا يتم عندئذٍ شيء من البراهين السبعة المتقدمة أيضاً؛ لأنّه يكون من قبيل النظر إلى الأجنبية حين الصلاة.
و على الثالث تبطل العبادة بالبرهان السادس أو السابع و هو يوجب البطلان في حال العلم بالنهي و تنجزه لأنّه بملاك عدم إمكان التقرب لا القصور الذاتي فتكون العبادة في صورة عدم تنجز النهي صحيحة واقعاً لاطلاق الأمر و تحقق القربة كما انّه يتم في الأقسام الخمسة للنهي عدا الثالث و هو النهي الغيري لعدم منجزيته أو مبعديته.
ص ١٢١ قوله: (إذاً فالمبغوضية الفعلية لهذا الفرد...).
يمكن أن يناقش في ذلك بأنّ الكراهة و المبغوضية غير اللزومية قد تكون ناشئة عن مفسدة لو كانت وحدها كانت لزومية، و لكنه للكسر و الانكسار مع مصلحة الواجب المقدار الباقي منها غير لزومي فأوجبت الكراهة بناءً على الامتناع و السراية إلى الفرد، فهي تجتمع مع انحفاظ ذات مصلحة الواجب في الفرد، فلا يكون النهي كاشفاً عن عدمها فيه.
و الجواب: انّ المفسدة في الفرد لو كانت لزومية كانت موجبة لحرمة الفرد قطعاً لا كراهته لامكان الجمع بينها و بين المصلحة اللزومية في الجامع، و ذلك بالآمر بالجامع ضمن فرد آخر بناءً على الامتناع، نعم يمكن جعل هذا منبهاً على عدم سراية الحب من الجامع البدلي إلى الفرد المبغوض و عدم وقوع الكسر