أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤٦ - العام و الخاص
إحداهما: للمحقق العراقي من أنّ المدخول إذا كان معرفاً فاللام يفيد التعيين و هو ينافي الاستيعاب الأفرادي فيكون أفرادياً لا محالة.
و فيه: أوّلًا- لزوم إمكان النوعين في دخول الأداة على النكرة لمعقولية كلا الاستيعابين فيه فلما ذا يكون استغراقياً دائماً.
و ثانياً- لو اريد من التعيين في اللام مطلق التعريف لا التعيين الخارجي الحقيقي فهذا لا ينافي مع معقولية الاستيعاب الافرادي فيه و يكون اسم الجنس المعرف كاسم الجنس المنكر من حيث عدم التعيين الخارجي.
و إن اريد التعيين الحقيقي الخارجي فلما ذا لا يختص الاستيعاب الأجزائي بخصوصه من المعارف مع انّا نجده كذلك في جميع المعارف كما في (سرق كل مال زيد)، و (جئني بكل العشرة).
الثانية: ما اختاره السيد الشهيد (قدس سره) من أنّ الأصل الأولي يقتضي أن يستفاد من كل الاستيعاب الاجزائي لأنّ المدخول باطلاقه الأولي يقتضي صدقه على تمام أجزائه، و امّا ملاحظة الأفراد منه فبحاجة إلى مئونة دال آخر و لو من قبيل تنوين التنكير الدال على البدلية و الإشارة إلى فرد، فيكون قرينة على التكثر الأفرادي، فالاستيعاب اجزائي بطبعه الأولي و افرادي بدال آخر يؤخذ في المدخول و هو التنوين، و إذا كان المدخول جمعاً يمكن فيه كلا الأمرين، و لكن الأظهر فيه هو الأوّل أيضاً لأنّ المدخول هو الجمع و هو لا يصدق على كل فرد بل على الجمع الذي يكون كل فرد جزءاً فيه كما هو الحال عند دخوله على أسماء الأعداد.
و دعوى: عدم صحة استثناء الجزء من الكتاب في قولك: (قرأت كل الكتب إلّا صفحة من كتاب كذا) مما يدلّ على عدم كون هذا العموم أجزائياً بل افرادي؛