أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٠ - العام و الخاص
بين الأقل و الأكثر و كأنّ منشأه توهم جريان ما ذكر في وجه حجيته في الشبهة المفهومية لمخصصه المنفصل من تمامية المقتضي، و هو ظهور العام الشامل في نفسه للمشكوك و عدم حجّية المانع و هو المخصّص لكونه شبهة مصداقية له، و كلما تمّ الظهور المقتضي للحجية كان حجة حتى يثبت المانع.
و قد قصدت مدرسة المحقق النائيني (قدس سره) للمنع عن حجيته ببيان انّ العام بعد التخصيص يتعنون بنقيض عنوان الخاص لأنّ المخصّص يكشف عن أخذ قيد في موضوع العام و معه لا يمكن التمسك به في المصداق المشكوك لعدم احراز العنوان المقيد و إن كان ذات عنوان العام صادقاً.
و هذا البيان يمكن تقريبه بأحد وجوه:
١- البيان الساذج من انّ العام بعد ورود المخصص يصنِّف ظهوره إلى صنفين:
صنف يكون حجة و هو ظهوره في الفقراء غير الفساق مثلًا، و صنف لا يكون حجة و هو ظهوره في الفقراء الفساق الذي ورد المخصّص فيه، و مورد الشبهة المصداقية لا يدرى أنّه مندرج في الظهور الأوّل الحجة أو الظهور الثاني غير الحجة فيكون من الشك في أصل المقتضي.
و فيه: انّ التصنيف المذكور انتزاع عقلي و إلّا فليس للعام إلّا ظهور واحد و هو وجوب اكرام كل من يصدق عليه انّه فقير، و هذا محرز الانطباق في مورد الشبهة بحسب الفرض.
٢- انّ العام بعد ورود المخصّص علم بأنّه لا يراد منه عمومه و ان كل فقير بما هو فقير لا يجب اكرامه بل لا بد و أن يكون عادلًا أو لا يكون فاسقاً لكي يجب اكرامه لأنّ الاهمال الثبوتي غير معقول و الإطلاق خلاف التخصيص فيتعين