أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨١ - اجتماع الأمر و النهي
الثاني: و هذا له تعبيران: أحدهما: انّ التركيب بينهما يجيء من جهة وحدة فعل المكلف بالمعنى العرفي بمعنى وحدة الايجاد للمقولتين حيث انهما يصدران عنه بايجاد واحد.
و التعبير الآخر: انّ الحركة و الفعل العرفي الصادر من المكلّف خارجاً كحركة اليد و وضعها أو الرأس و الرجل و وضعهما واحد و لكن الموجود بها حركتان مقوليتان الحركة الصلاتية و الحركة الغصبية، و هما متعددتان لا محالة بالبرهان المتقدم، فوحدة الفعل العرفي أو الايجاد هو مصحح الحمل و التصادق و هو منشأ التركيب الانضمامي رغم تعدد المقولتين.
و الجواب: امّا بالنسبة إلى التعبير الأوّل، فالايجاد عين الوجود و لا فرق بينهما إلّا بالاعتبار، فإذا كان الوجود متعدداً كان الايجاد كذلك لا محالة، و امّا عن التعبير الثاني فالفعل العرفي إن كان نفس الفعل المقولي الصادر منه استحال أن يكون واحداً مع فرض تعدد الفعل المقولي و ان كان فعلًا آخر مقدمة للفعل المقولي خرج عن محلّ البحث لأنّه خلف صدق الفعل المقولي عليه حقيقة، على انّه يلزم اجتماع الأمر و النهي في المقدمة بناءً على وجوب المقدمة و إن كان موضوعاً و معروضاً لكل من المقولتين العرضيتين و المأمور به و المنهي عنه إنّما هو الاضافة و الخصوصية الصلاتية أو الغصبية في فعل المكلف، فهذا خارج عن البحث أيضاً كما ذكره السيد الشهيد لتعدد المأمور به و المنهي عنه، هذا كلّه في الايراد الأوّل على مقالة الميرزا.
و ثانياً- لو سلّمنا تعدد المعنون بالدقة في موارد صدق العنوانين المبدءين على فعل واحد للمكلف بالبرهان المتقدم منه مع صحّة الحمل و الصدق على الفعل و الحركة الواحدة من المكلّف فهذا لا يكفي لاثبات الجواز؛ لأنّ محذور