أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٨٤ - المطلق و المقيّد
لا اشكال في عدم رفع اليد عن شيء من الاطلاقين فيهما، و في مورد اجتماع فعلية الخطابين و الوجوبين المطلق و المشروط يمكن أن يكتفى بالمقيد أو يؤتى بالمطلق أوّلًا ثمّ بالمقيّد إذا قيل بامكان اجتماع أمرين كذلك- كما هو الصحيح- و امّا إذا قيل بامتناعه فيمكن تقييد الواجب الذي متعلقه مطلق بفرد آخر فلا بد من عتق رقبتين، و ليس في تقييد المتعلق بفرد آخر في هذا الفرض تقييد، بل تقيّد بتبع تعدد الأمر و الوجوب كما ذكرنا تبعاً للميرزا في بحث تعدد الشرط و وحدة الجزاء.
التنبيه الثاني: أنّ المطلق و المقيّد إذا كانا استحبابيين فتارة يكون لسان القيد لسان التقييد و الشرطية أو لسان بيان الشرطية أو المانعية و الوضع كما هو المستظهر في المركبات أو فيما إذا كان الأمر بالتقيد أو النهي عنه حيث يكون مقتضى لزوميتها مع استحباب أصل العمل ذلك. فلا إشكال في لزوم حمل المطلق على المقيّد في جميع ذلك.
و أمّا إذا لم يكونا شيئاً من الأقسام السابقة بل كالأمرين الوجوبيين أمر بالمطلق و آخر بالمقيّد فالمشهور هنا عدم حمل المطلق على المقيّد سواء كانا بدليين أو شموليين كان القيد في المتعلق أو في الأمر نفسه و إنّما يلتزمون في ذلك بحمل المقيّد على الأفضلية كما إذا قال (زر الحسين ٧) و (زر الحسين يوم عرفة).
و قد وجّه ذلك في كلمات صاحب الكفاية (قدس سره) بأنّ غلبة كون المستحبات ذات مراتب و درجات متفاوتة في الفضيلة يوجب عدم حمل المطلق على المقيّد.
و هذا التوجيه يصحّ بناءً على مسلك المشهور المنصور من أنّ حمل المطلق