أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٦ - العام و الخاص
التباين فيتساقطان.
ب- أن يكون المفهوم منافياً لتمام العام، و حينئذٍ يتقدم العام عليه فيقيد المنطوق بمورد اجتماعه مع العام لأنّه بحكم الأخص من هذا الإطلاق في المنطوق و يتقدم المنطوق على العام في مورد الاجتماع لأنّه بحكم الأخص منه ففي المثال يتقيد اكرام الفقيه بالمؤمن و يتقيد لا يجب اكرام العالم المؤمن بغير الفقيه بنفس البيان المتقدم بتقريبين، و لا يتوهم أنّه يتوقف على القول بانقلاب النسبة؛ لأنّ هذا الإطلاق في العام ينافي تمام مدلول المنطوق مقداره بالمباشرة و هو مورد اجتماعه معه و مقداره بالملازمة و هو مورد افتراقه عنه لكونه بالملازمة معارضاً مع تمام العام بحسب الفرض.
الثانية: أن يكون المفهوم غير مستوعب لتمام مدلول الدليل الآخر بحيث يمكن تخصيصه بالمنطوق و المفهوم معاً كما إذا فرضنا في المثال المتقدم الملازمة بين وجوب اكرام الفقيه غير المؤمن و المؤمن فقط، و هذا معناه أخصية المنطوق و المفهوم معاً أو بحكمها من العام فيتقدم عليه إلّا إذا كان المفهوم لازماً لاطلاق من اطلاقات مورد افتراق المنطوق عن العام بحيث كان يمكن تخصيص المنطوق بغيره مع سقوطه في مورد الاجتماع مع العام و في اطلاقه المستلزم للمفهوم فتبقى النسبة بينهما العموم من وجه فيتساقطان في مورد الاجتماع و مورد المعارضة مع المفهوم.
و هكذا يتضح انّ المعارضة بين العام و مفهوم الموافقة و إن كانت سارية إلى المنطوق بالملازمة فلا بد من ملاحظة النسبة بين المنطوقين إلّا أنّه حيث يكون مفاد المنطوق موافقاً مع المفهوم في مفهوم الموافقة بخلاف المخالفة فكثيراً