أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١٧ - العام و الخاص
عن عدم ارادة العموم من العام من أوّل الأمر و انّ عموم العام في الطرف الآخر كان مقدماً عليه، و هذا بخلاف موارد الانحلال الحكمي و جريان الأصل العملي في الطرفين القصير و الطويل، لأنّ العلم التفصيلي المتأخر أو الحجة التفصيلية المتأخرة عن العلم الاجمالي لا يكشف عن عدم جريان الأصل العملي فيه قبل حصوله، و لو كان المعلوم به النجاسة المتقدمة لأنّ موضوع الأصل العملي نفس عدم العلم و هو كان حاصلًا بخلاف المقام فإنّه بعد حصول العلم التفصيلي بالمخصّص يعلم انّ العموم في الطرف الآخر كان مقدماً في الحجّية على العموم في الطرف الأوّل حتى قبل العلم التفصيلي بمخصّصه غاية الأمر لم يكن يعلم به المكلف.
فإنّه يقال: هذا مبني على أن يكون حجّية العام مقيدة بعدم المخصّص على خلافه واقعاً لا عدم وصول المخصّص بحيث لا بد من نفيه بأصالة عدم المخصّص أو استصحابه، و هو خلاف التحقيق بل الحجة على نفي التخصيص نفس ظهور العام في العموم، وعليه فموضوع الحجّية في الاصول اللفظية ثابت قبل العلم التفصيلي أيضاً.
ص ٣٦٦ قوله: (فصل: في شمول الخطابات لغير المشافهين...).
لا إشكال في امكان بل شمول الحكم المجعول في القضية الكبروية للغائب و المعدوم و إنّما البحث في شمول الخطاب بما هو مخاطبة يقصد بها التفهيم لغير الحاضر مجلس التخاطب و عدمه، و قد ذكر الميرزا (قدس سره) انّ هذا البحث ينحل إلى نزاع عقلي في امكان مخاطبة المعدوم و الغائب ثبوتاً و عدمه و نزاع لفظي فيما هو المستظهر من أدوات المخاطبة سواءً كانت حرفية كأدوات النداء أو كانت بنفس توجيه الكلام فهل هي ظاهرة في الاختصاص بالموجودين أم لا.