أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١ - علامات الحقيقة و المجاز
استفادته من علامية التبادر للفظ المجرد؛ إذ عدم التبادر لمعنى محتمل لا يدل على عدم كونه معنىً حقيقياً للفظ، و إنّما التبادر علامة الحقيقة في الجانب الاثباتي لا أكثر، كما هو واضح. إذاً فعلامية صحة الحمل فضلًا عن علامية صحة السلب على المجازية أو الخروج عن المعنى الحقيقي مستقلة عن علامية التبادر، و إن كانت نكتتهما الثبوتية مشتركة، فتدبر جيداً.
ص ١٧١ قوله: (الأثر العملي لعلامات الحقيقة...).
و يمكن الجواب أيضاً: انّ الظهور اثباتاً و نفياً قد يكون بدوياً بحيث بالرجوع إلى مفردات الكلام و ما يتبادر لكل واحد منها من المعنى الحقيقي أي تطبيق علامات الحقيقة عليها يتغير الظهور النهائي المستقر من ذلك الكلام؛ كما انّه ربما لا يكون ظهور بدواً و إنّما يحصل بعد التأمل و التبادر من اللفظ.
و أمّا الجواب الذي ذكره السيد (قدس سره) فحاصله: انّ فائدة تشخيص المعنى الحقيقي بالتبادر و نحوه احراز الظهور النوعي؛ لأنّ الأصل تطابق الفهم اللغوي أي الظهور التصوري الشخصي مع الفهم النوعي و بذلك نحرز الظهور النوعي التصوري و من ثمّ التصديقي الاستعمالي للكلام.
لا يقال: يكفي التطابق بين الظهور التصديقي و الاستظهاري الشخصي مع الظهور التصديقي النوعي بلا حاجة إلى التبادر و كون هذا الظهور حقيقياً أو مجازياً.
فإنّه يقال: أصالة التطابق لا يجري بلحاظ الظهور التصديقي؛ لأنّه قضية خارجية و متأثرة بالعوامل و القرائن المقامية و الحالية و الشخصية، و إنّما مجرى الأصل المذكور الظهور التصوري اللغوي.