أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٤ - اجتماع الأمر و النهي
و بهذا البيان يظهر كيف انّ الاشكال من قبل السيد الخوئي على المقطع الأوّل و المقدمة الاولى من هذا البيان غير فني، لأنّ الميرزا لا يريد الطولية الاثباتية ليقال له بأنّ الدلالة الالتزامية طولية بالنسبة للمطابقية، فكأنّه حملها على الخلط بين الاثبات و الثبوت و انّه أراد العرضية في الدلالتين، و عندئذٍ يكون الايراد الثاني عليه غير وارد، إذ لا اشكال في عدم التبعية مع فرض العرضية.
و الصحيح عندئذٍ الاشكالان المذكوران من قبل السيد الشهيد.
و ثانيهما واضح. و أمّا أولهما فحاصله: انّ تقيد أحد الحكمين الضدين بعدم الآخر و إن كان غير معقول لعدم الطولية بينهما إلّا انّ هذا لا يعني تقيد كل منهما بعدم ملاك الآخر، بل بعدم الملاك المؤثر في ايجاد الآخر إذ يستحيل أن يكون ملاك كل ضد مقتضياً لايجاد الضد المقتضى له و اعدام الضد الآخر لاستحالة تأثير الوجود في العدم، بل انعدام الآخر بنفس تأثير الملاك الأقوى في ايجاد الضد المقتضى له، فليست هناك عمليتان و الملاك المؤثر في ايجاد الحرمة مع فرض سقوط الحرمة و عدم تحققها منتفٍ قطعاً، فلا محذور في التمسك باطلاق دليل الأمر و الوجوب.
ص ٨٩ قوله: (و الحق مع صاحب الجواهر...).
و هناك منشأ ثالث للقول بالبطلان و هو أنّ الصلاة فيها اعتماد و افتراش أكثر للأرض المغصوبة و إن كان من حيث اشغال الحيّز في الفضاء المغصوب لا زيادة، إلّا أنّ الاعتماد و التماسَّ مع الأرض المغصوبة أيضاً محرم، و الساجد و الجالس أكثر تماساً و اعتماداً على الأرض من الواقف.
و الجواب: عدم كون هذا تصرفاً زائداً عرفاً بلحاظ أنّ الواقف و إن كان أقل