أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٦ - اجتماع الأمر و النهي
و لا يقال: بأنّ هذا الآن الزائد من الكون في تلك النقطة هو أو الكون في ذلك الآن في النقطة الثانية بالدخول اليها اضطراري أي الجامع بينهما اضطراري، فتكون حرمته ساقطة.
لأنّه يقال: انّ الدخول في النقطة الثانية التالية إلى الخروج لا يكون بدلًا عن الكون الزائد في النقطة الاولى، بل يكون زائداً عليها، لأنّه على كل حال مضطر إليه من أجل الخروج حتى إذا مكث في مكانه الأوّل.
و الحاصل: الكون الخروجي المضطر إليه إنّما هو خصوص الأكوان المتتابعة المستلزمة في مقام العبور من نقاط الغصب إلى أن يخرج، فأي مقدار زائد من المكث في أية نقطة منها يكون هو الكون الغصبي الزائد لأنّ ما بعده من النقاط على حالها من حيث الاضطرار إلى ارتكابها للخروج، فلا يكون المكث الزائد بدلًا عنها حتى إذا كان بمقدارها زماناً، و هذه هي نقطة المغالطة في كلام العراقي (قدس سره).
نعم، لو كان هذا المقدار بدلًا عنها كما إذا دار أمره بين أن يخرج في هذه الدقائق العشر بالعبور إلى خارج الأرض المغصوبة أو يبقى فيها مستقلّاً بذكر أو عمل تكون نتيجته الكون خارج الأرض المغصوبة بانتهاء الدقائق العشر بنحو طي الأرض مثلًا أو بقدرة قادر صحت صلاته عندئذٍ.
إلّا انّ هذا بحسب الحقيقة من مصاديق الحالة الثانية لا الثالثة؛ لأنّ معناه انّه يعلم انّه على كل حال يكون في الدار المغصوبة بمقدار هذه الدقائق العشر سواء خرج أم بقي و اشتغل بذلك الذكر مثلًا، و هذا واضح.