أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٧ - دلالات صيغة الأمر
ص ٨٢ قوله: (الوجه الرابع...).
هذا تتميم للوجه الثالث المتقدم أيضاً بوجه آخر هو استحالة محركيّة الأمر الضمني بقصد الأمر، حيث قيل هناك انّ الأمر بالمركب لا يمكن أن يدعو إلى الاتيان بالفعل بقصد امتثال أمره، لأنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى ما تعلق به، فلو اريد داعوية الأمر بالمركب إلى المركب و الذي جزؤه نفس قصد الأمر و داعويته لزم داعويته إلى داعويته و هي كعلية الشيء لعلية نفسه، و لو اريد داعوية الأمر بالمركب نحو ذات الفعل فقط فهو موقوف على تعلّق الأمر بذات الفعل لا بالمركب، و هو خلف أو غير مقدور لعدم الأمر بذات الفعل.
و قد أجاب عليه بكلا شقيه السيد الخوئي بالقول بالانحلال إلى الأوامر الضمنية و كون الأمر الضمني الثاني متعلقاً بقصد امتثال الأمر الضمني الأوّل المتعلّق بذات الفعل، فلا يلزم الخلف أو التكليف بغير مقدور، كما انّ الأمر الضمني بقصد الأمر ليس تعبدياً بل توصلي، فلا يلزم داعوية الأمر إلى داعوية نفسه بل إلى داعوية الأمر الضمني المتعلّق بذات الفعل.
و هذا البيان يوجد عليه جوابان:
أحدهما: أن يقال بأنّ الأمر الضمني لا داعوية له أصلًا، و إنّما الداعوية للأمر الاستقلالي، إذ ملاك الداعوية و نكتتها هو الاطاعة و العصيان و هما مترتبان على الأمر الاستقلالي لا الضمني حتى إذا قيل بالانحلال إلى الأوامر الضمنية.
و إن شئت قلت: انّ الأمر الاستقلالي الواحد داعٍ واحد و لا يمكن أن يكون دواع عديدة ليتصور فيه داعوية بعضها إلى امتثال البعض الآخر. و بهذا فلو اريد داعوية الأمر بالمركب من الفعل و قصد الامتثال الذي هو عبارة اخرى عن