أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٨ - العام و الخاص
من القيدين نافياً لأخذه ثبوتاً، و حيث يعلم اجمالًا بأحدهما يقع التعارض بينهما، و دعوى عدم حجّية الإطلاق الثاني للعدم المحمولي لعدم ترتب أثر عملي عليه فيكون لغواً فلا معنى للحجية، مدفوعة بأنّ الأثر العملي الدافع للغوية ثابت بلحاظ مدلوله الالتزامي و هو اثبات التقييد بالعدم النعتي بالملازمة، و بالتالي عدم جريان الاستصحاب، و المفروض انّ لوازم الامارات حجة.
نعم، لو اريد التمسك بالاطلاق لاثبات هذا الأثر ابتداءً لا لنفي التقيد به ثبوتاً ثمّ اثبات الأثر بالملازمة صحَّ دعوى لزوم عرفية الأثر، و كون الإطلاق مسوقاً له، إلّا أنّ الإطلاق لا يتعدد بلحاظ الآثار، بل هذا نفس الإطلاق الساقط بالتعارض و العلم الإجمالي بالمخصّص، و كأنّه تصور انّه يراد اثبات الأثر بالاطلاق ابتداءً فقيل انّه لا بد و أن يكون في مقام البيان من ناحيته و هو فرع عرفية الأثر و صلاحية البيان لأن يكون مسوقاً له، و كل هذا لا وجه له، فإنّ الخطاب في مقام البيان من ناحية كل قيد مأخوذ فيه ثبوتاً مسكوت عنه اثباتاً فيكشف عن عدمه و كل ما يترتب على عدمه من اللوازم لكونه أصلًا لفظياً.
ص ٣٥٢ قوله: (فصل: في جواز التمسك بالعام لاثبات التخصّص...).
حاصل ما يفيده السيد الشهيد (قدس سره) في المنع عنه أنّه في القضايا المجعولة على نهج القضايا الحقيقية لا محالة يثبت تقييد العام المجعول على نهج القضية الحقيقية بنقيض عنوان الخاص المجعول كذلك، لأنّ فرض حقيقية القضية المجعولة يعني فعلية حكم العام حتى إذا انطبق موضوعه على العنوان الخاص؛ لأنّ القضية الحقيقية لا تتكفل احراز الموضوع بل يجعل ذلك على عهدة الواقع