أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١١ - الهيئات
و قد حلّلها السيد الشهيد بأنّ النسب الناقصة الخارجية الواقعية تحليلية في الذهن و ليست واقعية و إلّا كانت تامة، و لا إشكال انّ المشتقات على القول بالتركيب نسبها ناقصة و خارجية فتكون في الذهن تحليلية.
فمدعي التركيب- و منهم السيد الخوئي و الشهيد- يدعي التركيب التحليلي العقلي لا التركيب في الوجود الذهني التصوري، و صاحب الكفاية المدعي للبساطة أيضاً يدعي انّ القائل بالبساطة يدعي البساطة بحسب المفهوم و اللحاظ الذهني لا بحسب التعمّل و التحليل العقلي، كيف و الأسماء الجامدة أيضاً مركبة من الجنس و الفصل بحسب التحليل العقلي.
و من هنا ذكر السيد الخوئي أنّ مدعى الخراساني بحسب الحقيقة لا ينافي القول بالتركيب و انّ ما يدعيه من البساطة مسلم لا نقاش فيه عند أحد، و أنّه قائل بالتركيب واقعاً و يسميه بساطة بلحاظ الوجود الذهني.
إلّا أنّ الظاهر انّ التركيب الذي يدعي صاحب الكفاية امكانه و عدم منافاته مع البساطة التي اختارها غير التركيب الذي يدعيه السيد الخوئي و السيد الشهيد (قدس سره)، إذ مراد الكفاية من التركيب التركيب الثابت في تعريف الطبائع و تحليل الماهيات من حيث هي ماهيات، و لا ربط لها بالمعاني و المداليل أصلًا، بينما التركيب الذي يدعيه العلمان و قبلهما المحقق الاصفهاني (قدس سره) إنّما هو التركيب بحسب المفهوم، و من هنا يرون مرادفة المشتق مع قولنا ذات لها المبدأ. أو أيّة نسبة وصفية ناقصة، و هذا ينكره الخراساني (قدس سره) و يدعي بساطة مدلول المشتقات في عالم المفهوم كالجوامد، فتدبر جيداً.