أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٨ - مقدّمة الواجب
الاستصحاب- أو أي أصل مؤمن- بالحكومة و إلّا كان بحكم الأخص و المقيد لاطلاق دليل الاستصحاب، و حيث انّ الأوّل هو الصحيح فلا يتم الوجه الذي ذكره السيد الخوئي (قدس سره).
ص ٢١٤ قوله: (و رابعة بما يمكن أن يكون مقصود المحقق النائيني (قدس سره)...).
تارة: يدعى انّ وجوب التعلّم حكم نفسي موضوعه الشك و عدم العلم كما عن المحقق الأردبيلي (قدس سره). فعندئذٍ لا يجري الاستصحاب الموضوعي المذكور إلّا بناءً على المبنى الذي تقدم في ردّ الوجه الثالث المتقدم من قيامه مقام القطع الموضوعي حتى إذا لم يكن له أي أثر طريقي.
و اخرى: يدعى انّه حكم طريقي أي تنجيز أو ايجاب احتياط تجاه الحكم الواقعي المشكوك قبل الفحص و التعلّم- كما هو الصحيح- و لا شك انّ مفاد هذا الحكم عندئذٍ انّ الجهل بالحكم قبل الفحص و التعلّم ليس عذراً، و هذا لا ينفي معذرية الجهل بالموضوع لأنّه خارج عن دائرة التعلّم كما هو واضح، و من هنا تجري البراءة في الشبهة الموضوعية حتى إذا كان حكمه أيضاً مجهولًا قبل الفحص و التعلّم كما تقدّم في الفرضية الرابعة.
و عندئذٍ قد يقال في المقام: انّ المكلّف قبل ابتلائه جاهل بالموضوع بحسب الفرض بمعنى انّه بلحاظ حاله قاطع بعدم فعلية الموضوع و بلحاظ المستقبل جاهل بتحققه فيجري في حقه الأصل الموضوعي المؤمن عنه فهو عذره الآن و عند الابتلاء به يكون غير قادر بحسب الفرض فهو عذره عندئذٍ و لا يحتاج إلى اثبات شيء آخر بعد ثبوت المؤمّن و العذر عليه في الحالتين و لا يحتاج إلى اثبات عنوان عدم الوقوع في المخالفة من ناحية الجهل.