أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٢ - الهيئات
ناقصة أو نسبية تامة بالمعنى المتقدم لها.
٢- وظيفة التوجه و التعامل الذهني مع المدرك التصوري من تصديق و اذعان به أو استفهام عنه أو ترج أو تمنٍّ أو طلب أو الفات و نداء و نحو ذلك، فإنّ هذه الأعمال و الفعاليات الذهنية لحاظية، أي مفهومة و ملحوظة تصوراً من قبل النفس، لكن لا بلحاظ تصوري مستقل بأن تنطبع صورتها في الذهن، بل بأن يتحقق واقعها فيه، فهو حاضر لديه و ملتفت إليه بالعلم الحضوري.
و إن شئت قلت: انها من خصائص النسبة التصورية المنطبعة عن الخارج في الذهن أو نحو من وجودها فيه، و الغرض اللغوي يقتضي الوضع بإزائها أيضاً، فالتجرد عن أدوات الانشاء أو لفظة (است) و (استين) في اللغات الاخرى موضوعة للدلالة على الفعالية الذهنية الاولى أعني الإخبار عن تحقق النسبة التصادقية و واقعيتها و الأدوات الاخرى الانشائية كل منهما موضوعة لواحدة من تلك الفعاليات و هذه الفعاليات بعضها تتعلّق بالنسبة التصورية- التصادقية- كالاخبار و الاستفهام و الترجي و التمني و لهذا تدخل عليها، و بعضها لا تحتاج إلى النسبة التصادقية أو متعلق بالنسبة الفعلية أو المفهوم الافرادي كالنداء و الطلب.
و لعلّ هذا هو روح مقصود السيد الشهيد (قدس سره) فيما سيأتي من انّ الاختلاف راجع إلى وعاء التحقق و الطلب و الاستفهام و نحوه بقرينة قوله في الذيل (و إن شئت قلت حصص مختلفة من النسبة التصادقية في الذهن...) فالانشائية و الاخبارية راجعتان إلى كيفية لحاظ النسبة التصورية في الذهن و كونها في موقع التصديق بها أو الاستفهام عنها أو نحو ذلك.