أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠١ - المفاهيم
مقام البيان بل من ناحية ثبوتية هي استحالة اجراء الإطلاق في طرف المدلول التصوري، بل لا بد من اجرائه في أطراف المدلول التصديقي دائماً، فلا معنى لاجراء الإطلاق في مفهوم وجوب الاكرام بلحاظ الاكرام لأنّه قيد تصوري لا طرف لنسبة تصديقية.
اللهم إلّا أن يفترض وجود مدلول تصديقي آخر التزامي لانشاء أصل الحكم، و لكن اجراء الإطلاق في طرفها واضح الضعف؛ مضافاً إلى أنّ كون إطلاق المنطوق مدلولًا التزامياً، و المفهوم مطابقياً بنفسه خلاف الوجدان؛ و هذه كلّها من نتائج القول بالمفهوم على أساس كون المدلول التصديقي بإزاء النسبة التعليقية لا الجزاء.
ثمّ إنّ روح الجواب يرجع إلى أنّ المعلّق على الشرط ليس هو المدلول التصديقي للجزاء بل المدلول التصوري لمفاد الجزاء، و قد تقدم استحالة أن يكون المدلول التصديقي معلّقاً، و على تقديره لا يثبت المفهوم لأنّه شخص هذا الجعل و إنّما المعلّق دائماً المدلول التصوري لمفاد الجزاء، و هذا يؤدي إلى أن يجري في الجملة الشرطية على تقدير المفهوم اطلاقان في عرض واحد الإطلاق في طرف التعليق و انّه طبيعي وجوب الاكرام المنطبق على وجوب الاكرام الخاص أيضاً. و الآخر الإطلاق في الاكرام بلحاظ وقوعه طرفاً للنسبة الإرسالية التامة.
و منه يعرف انّ ما في جواب السيد (قدس سره) من ابتناء الجواب الفني على الاشكال بأن يكون المدلول التصديقي للجملة بإزاء التعليق لا الجزاء غير تام، بل قد عرفت انّه على هذا التقدير يقع الاشكال في إمكان اجراء الإطلاق المنطوقي.