أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٤ - العام و الخاص
المنطوق و لو في مورد يستلزم المفهوم، فيكون أصل المنطوق قرينة على تخصيص العام في مورد افتراقه و أصل العام قرينة على تخصيص المنطوق في مورد اجتماعه لكونهما بحكم الأخصّ.
أو يقرب ببيان أنّ كل من العامين من وجه يصلح للقرينة على الآخر لو لا المكافئة، فإذا كان أحدهما غير صالح للقرينية لكونه يلغي تمام مفاد الآخر بالمباشرة و الملازمة كما في إطلاق المنطوق في المقام تعين الآخر ليكون قرينة على تخصيص المنطوق، و أمّا تقديم المفهوم على إطلاق العام فبنفس النكتة المتقدمة.
و في كلتا هاتين الحالتين أيضاً ظهر بطلان مقالة مدرسة الميرزا فلاحظ و تأمل.
٢- أن يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق في مورد تعارضه مع العام و مثاله ما إذا ورد: لا يجب اكرام الفقيه. و يجب اكرام العالم فيتعارضان في الفقيه المؤمن و يكون مفهوم إطلاق الأوّل للفقيه المؤمن عدم وجوب اكرام غير الفقيه المؤمن من العلماء أيضاً.
و قد حكم السيد الشهيد (قدس سره) هنا كمدرسة المحقق النائيني بالتعارض و التساقط بين الاطلاقين في المنطوقين في مورد الاجتماع فيرتفع المفهوم فكأنّه لم يكن مفهوم أصلًا.
إلّا أنّ هذا الكلام على اطلاقه غير تام فإنّه إذا فرض انّ المفهوم كان مستوعباً لمورد افتراق العام كما في المثال المذكور تعين الأخذ بالعام في تمام مفاده و تخصيص إطلاق المنطوق لأنّه مستلزم لالغاء دليل العام فيتم كلا الوجهين