أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١٠ - العام و الخاص
انطباق عنوان العام أو المطلق على ذلك الفرد فلا فرق بين هذا المدلول الالتزامي للعام و بين سائر المداليل الالتزامية المعتبرة حتى موضوعاً.
نعم، لو كان مراد العام النظر إلى حكم الأفراد الخارجية أي مرحلة المجعول الفعلي فقد يقال انّه لا شك في المراد بالنسبة إلى هذا الفرد ليتمسك بأصالة العموم بلحاظه و لكنه بنفسه خلط بين عالم الجعل الذي هو المراد من العام و مفاده و بين عالم الفعلية فأصالة العموم و الإطلاق في المقام يثبت إطلاق الجعل و عدم أخذ قيد فيه و لازمه العقلي ثبوت التخصيص في ذلك الفرد.
و هكذا يتعين في مقام الجواب ما أفاده الاستاذ (قدس سره) من أنّ العام إذا كان مجعولًا بنحو القضية الحقيقية فمعنى القضية الحقيقية- كل ما يمكن أن يفرض خارجاً موضوعاً للعام و مصداقاً لعنوانه، و هذا يشمل حتى الفرد المقطوع انتفاء حكم العام فيه لكونه فرداً يمكن أن يفرض مصداقاً للعام إذا كان حكمه أيضاً مجعولًا على نهج القضايا الحقيقية فلا بد من فرض التقييد و أنّ العام مقيد موضوعاً بغير صورة انطباقه و اجتماعه مع عنوان الخاص فيكون عدمه قيداً في العام، و معه لا يمكن التمسك بعموم العام فيه لصيرورته شبهة مصداقية لمخصص العام، و هذا نظير ما إذا قال: أكرم كل عالم و يحرم اكرام الفاسق و فرض أقوائية الخطاب الثاني على الأوّل بحيث يتقدم عليه في مقام التعارض فإنّه في مثل ذلك لا بد من فرض تقيد موضوع العام و هو العالم بغير الفاسق و لو فرض عدم وجود عالم فاسق في الخارج، إذ القضية المجعولة حقيقية و ليست خارجية، أي تشمل ما يمكن فرضه من أفراد العالم و يكون فاسقاً فلا بد من التقييد.
و نحن نوافق مع الاستاذ في أصل هذا التقريب و لكن نخالف معه في أنّه