أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٢ - اقتضاء النهي للفساد
و الأعم و الثاني أجنبي عن غرض الشارع أصلًا، و لا وجه أيضاً لحمل اللفظ و أسامي المعاملات عليه- فالنتيجة ظهور النهي عنها في صحتها باعتبار ظهور النهي المولوي في مقدورية متعلقه حيث لا محذور عقلي فيه- كما في النهي عن العبادة بما هي عبادة- فالصحيح ما عليه صاحب الكفاية.
و امّا ما في المحاضرات من انكار معقولية النهي عن المسبب الشرعي فقد عرفت جوابه في الكتاب هنا، و في بحث الصحيح و الأعم و في تضاعيف كلماته اشكالات اخرى، فراجع و تأمل.
ص ١٣١ قوله: (و امّا الجهة الثالثة...).
ما ذكر في هذه الجهة إن اريد به مثل: (يحرم ثمن الميتة) بمعنى يحرم التصرف فيه مثلًا، فدلالته على الفساد من باب كونه ارشاداً إلى عدم حصول الملكية و الانتقال، حيث انّ لازم الانتقال و الملكية جواز التصرف في الملك، فبيّن عدم الملزوم بنفي لازمه، أي انّه اخبار عن ثبوت الحرمة بملاك حرمة التصرف في مال الغير و ليس انشاءً لحرمة اخرى. و إن اريد ما إذا انشئت حرمة اخرى على التصرّف في الثمن أو المثمن غير حرمة التصرف في مال الغير فدلالته على الفساد حتى إذا كانت حرمة جميع التصرفات ممنوعة لامكان اجتماعها مع الانتقال كما إذا كان ناذراً أن لا يتصرف في الثمن مثلًا، فإنّ هذا لا يلزم منه ارتفاع الملكية؛ لأنّ الملكية كحكم وضعي و إن كانت مجعولة أو منتزعة بلحاظ الآثار التكليفية المترقبة في المورد و لكنه إنّما تكون بلحاظ الآثار التكليفية بعنوانها الأولي، فلا يقدح ثبوت الحرمة في كل التصرفات بعنوان آخر. فالأولى حذف هذه الجهة رأساً.