أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦١ - اقتضاء النهي للفساد
دليل الأمر بعد أن كان مقيدة بقصد القربة مجملًا لا يقتضي أكثر من شرطية أصل وجود قصد النهي سواء كان في مورده قصد شيطاني أم لا.
و امّا العملي فبالبراءة عن شرطية أو جزئية القصد المذكور.
و أوضح من العبادة حال المعاملة حيث انّ الشك في اقتضاء الحرمة لفساد المعاملة معناه الشك في كون دليل الحرمة مقيداً لدليل الصحة و عدمه و الأصل فيه هو الصحة و بقاء دليل الصحة على عمومه.
فالحاصل المسألة الاصولية هي استلزام النهي لارتفاع الأمر العبادي أو امكان التقرب في العبادة و استلزامه لارتفاع الصحة في المعاملة، و هذا إذا فرض مفروغاً عنه في أي منهما فهو عين ثبوت الملازمة و الاقتضاء للفساد بأحد البراهين و الوجوه فيه، فلا معنى لفرض الشك و ان فرض الشك فيه فلا معنى لافتراض ارتفاع الأمر في العبادة، بل معناه الشك في ارتفاعه و تقييد الأمر العبادي أو الصحة و الامضاء المعاملي بغير الفرد المحرم، و الأصل فيه يقتضي عدم التقيد و هذا هو مقتضى الأصل في نفس المسألة الاصولية عند الشك فيها، نظير ما يقال في بحث امكان جعل الحكم الظاهري انّه لو شك في امكانه و استحالته فالأصل امكانه.
ص ١٣١ قوله: (هذا تمام الكلام في الجهة الثانية...).
أقول: كان المناسب ذكر الوجه الذي ذكره صاحب الكفاية و قبله من دلالة النهي التكليفي في المعاملة بمعنى المسبب على الصحة تبعاً لما نسب إلى الشيباني و أبي حنيفة، فإنّ المعاملة لو كانت اسماً للمسبب الشرعي لا الاعتبار الشخصي أو العقلائي- فإنّ الأوّل جزء من السبب كما ذكرناه في بحث الصحيح