أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦١ - دلالات صيغة الأمر
و إن اريد جعل عدم احراز الامتثال قيداً فمن الواضح انّ الاحراز و عدم العلم ليس قيداً في التكاليف الواقعية، و إنّما يكون قيداً في الأحكام الظاهرية.
فإنّه يقال:- هذا الاشكال الذي ذكرناه في الدورة السابقة- غير وارد، بل هذا الجواب جواب آخر حلّي غير ما قرّرنا به الجواب الثالث، و الذي هو الجواب الحلّي الأوّل.
و حاصله: انّ الإطلاق للهيئة بقاءً أيضاً غير ساقط لمن يأتي بفاقد القيد بحيث لا نحتاج إلى التمسك بالدلالة الالتزامية لاطلاق الهيئة بلحاظ الحدوث- كما في الجواب السابق- و ذلك لأنّ ما هو المقيّد للهيئة و الايجاب ليس هو إطلاق المادّة، بل حكم العقل مثلًا بعدم بقاء الايجاب بعد امتثاله و لزوم سقوطه، و هذا مقيّد كلّي متصل بكل الخطابات الشرعية و الأوامر و بهذا العنوان و كلّ من إطلاق المادة و متعلق الأمر لحصة أو تقييدها بقيد يحرز أو ينفي تحقق صغرى الشرط و القيد المذكور المأخوذ لبّاً في مفاد الهيئة من دون أن يوجب اضافة تقييد أو إطلاق أو إجمال فيه.
و ليس عنوان الامتثال مشيراً إلى العنوان المأخوذ في المادة بل واقع الامتثال و إتيان ما تعلّق به الايجاب ثبوتاً، فيدلّ هذا الإطلاق في مفاد الأمر على بقاء الأمر و الايجاب كلما لم يتحقق امتثاله الواقعي و إطلاق المادة للحصة الفاقدة للقيد لو كان حجة يثبت تحقق الامتثال و بالتالي سقوط الإطلاق المذكور بقاءً و تقييد المادة بقيد سواء كان بدليل متصل أو منفصل إذا ثبت يكون دالًا على تحقق شرط الإطلاق و فعليته لا محالة.
و ما ذكر من اشكال التمسك بالشبهة المصداقية لا يرد إذا كان المتعلّق مطلقاً أو