أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٧ - مقدّمة الواجب
نقيضاً له و إذا كان الترك الخاص كان نقيضه عدم الترك الخاص، و هو ملازم مع الفعل لا نفسه.
نعم، البيان المذكور في ذيل هذا البحث من انّ المهم ملاحظة ملاك الملازمة و اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه العام و انّ هذا الملاك جارٍ على كلا المبنين مطلب قابل للقبول، بمعنى أنّ الفعل كما يناقض مطلق الترك كذلك يناقض الترك الخاص أي حصة من الترك بمعنى أنّ النفس البشرية إذا أرادت فعل شيء فلا يمكن أن تريد تركه أيضاً، بل كأنّ ارادة الفعل يعني ارادة انتقاله من العدم إلى الوجود، فهو يستبطن الابتعاد عن العدم و بغضه، و هذا كما هو ثابت بلحاظ مطلق تركه كذلك ثابت بلحاظ حصة من تركه فهو يبغض تلك الحصة من الترك أيضاً؛ لأنّ فيها عدم محبوبه على كل حال، و كذلك الأمر حينما يريد الترك الخاص فهو لا يمكن أن يريد الفعل؛ لأنّه مناقض مع الترك و العدم الذي يريده و لو مع خصوصية فيه، إلّا أنّ هذا فرع قبول أصل الملازمة، و سيأتي في مبحث الضد.
ص ٢٦٦ س ٢٠ قوله: (هذا إذا كانت الدلالة على وجوب المقدمة التزامية لفظية...).
بل حتى إذا كانت لفظية فلا تعارض، لأنّ هذه الدلالة اللفظية بنفس ملاك الملازمة المدعاة عقلًا لا أكثر، غاية الأمر لبداهتها و وضوحها تكون عرفية أيضاً، و المفروض انّ نكتتها لا تقتضي أكثر من كون المقدمة مقتضية للوجوب الغيري بحيث تتقيد بالمباحة مع وجود الحرمة لبعض أفرادها. ففرق بين كون الوجوب للجامع مدلولًا مطابقياً للفظ أو التزامياً قائماً على أساس نكتة مع وضوح نكتة الملازمة، فكما انّ بداهة الملازمة تجعلها عرفية و منشأ لتشكّل