أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩١ - اجتماع الأمر و النهي
و الحاصل: مقصودهم اخراج باب الاجتماع حتى بناءً على الامتناع عن باب التعارض و ادخاله في باب التزاحم بحسب مصطلحهم الذي هو أوسع من التزاحم الامتثالي الميرزائي و تطبيق أحكام التزاحم فيه، و هو تقديم أقوى المناطين في التأثير في فعلية مقتضاه. و جواب هذا عندئذٍ هو انّ هذا النحو من التزاحم تعارض بحسب الحقيقة على ما سيأتي في بعض الجهات القادمة.
ص ٦٢ قوله: (الجهة الثانية: في طريق اثبات فعلية الملاكين...).
أقول: فعلية الملاك له أثران:
أحدهما- الاجتزاء عن المأمور به إذا كان توصلياً بالاتيان به، أو أمكن قصد القربة به، و هذا يختص بما إذا كان الأمر بدلياً لا شمولياً كما لا يخفى.
الثاني- ايقاع التزاحم الملاكي بين ملاك الأمر و ملاك النهي و تطبيق قوانينه من قبيل ترجيح الملاك الأقوى مثلًا و الحكم على طبقه- لو أمكن ذلك- و هذا يختص بما إذا كان الأمر شمولياً أو كان بدلياً و لكن لم يكن مندوحة في البين و إلّا ففي البدلي مع المندوحة يكون ملاك النهي مقدماً و لازم الحفظ مهما كان أضعف من ملاك الأمر لعدم التزاحم و عدم الكسر و الانكسار بينهما، و هذه نكتة مهمة سوف نستفيد منها، كما سيأتي.
ص ٦٢ الهامش...
أقول: ما ورد فيه لا يمكن قبوله؛ لأنّ التعارض المستقر و القرينية على عدم الملاك خارج عن البحث و كذلك التعارض بين النفي و الاثبات لحكم واحد، و إنّما البحث عن التعارض بين الدليلين من جهة دلالة أحدهما على الحرمة و الآخر على الوجوب و كانا شموليين- ليكون خارجاً عن مسألة الاجتماع على