أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٨ - العام و الخاص
و من هنا يكون الشمول ثابتاً في مرحلة المدلول التصوري فيهما، بخلاف الجمع المنكر.
نعم، مفهوم الاستيعاب و الشمول غير مستفاد لا من الجمع و لا من اللام فلو كان العموم خصوص مفهوم الاستيعاب فهو منتف في الجمع المحلّى، و لو كان العموم أعم منه و من واقع الاستيعاب أي مطلق الدلالة الوضعية التصورية على الشمول فهو ثابت في الجمع المحلّى و المضاف، و اللَّه الهادي.
و أمّا الوجوه التي ذكرها السيد الشهيد (قدس سره) لابطال الدلالة على العموم فثلاثة:
١- دخول كل على الجمع المحلّى و هو يدلّ على عدم العموم فيه و إلّا يلزم الشعور بالتأكيد و التكرار على الأقل إن لم يقل باستحالته.
و فيه: أوّلًا- انّه لا يتمّ بناءً على المسلك الثاني؛ لأنّ كل يدل على مفهوم الاستيعاب الاسمي و هو غير مفاد من الجمع المحلّى على هذا المسلك.
و ثانياً- على المسلك الأوّل أي القول بوضع اللام للعموم أيضاً يكون بنحو المعنى الحرفي و هو غير العموم الاسمي نظير الجمع و هيئة الجمع في قولك جميع أو جمع العلماء، فهما مفهومان متباينان فلا تكرار.
و ثالثاً- إمكان الفرق بين نحوي الاستيعاب من حيث المجموعية و الاستغراقية و الاجزائي و الأفرادي.
٢- انّ دعوى وضع اللام للعموم- المسلك الأوّل- يستلزم الاشتراك، و هو بعيد بل خلاف الوجدان و استفادته من معنى التعيين الموضوع له اللام- المسلك