أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢١ - المفاهيم
و قد اختلفت تقريبات القوم في مقام تخريج و علاج هذا التعارض و إثبات ما لعلّه واضح لا غبار عليه في الفقه من استفادة عدم التداخل في الأسباب و المسببات، أي تعدد الحكم في موارد تعدد الأسباب و قابلية الحكم للتكرار و تعدد الامتثال أيضاً، إلّا إذا كان الشرط و الموضوع غير قابل للتعدد أو لم يكن الحكم انحلالياً بل ملحوظاً في الدليل بنحو صرف الوجود، و هناك تفصيلات و أقوال اخرى أشار اليها في نهاية الأفكار [١].
و أمّا الوجوه فكما يلي:
١- ما في الكتاب نقلًا عن الكفاية من تقديم الظهور المثبت لعدم التداخل كالظهور في الحدوث عند الحدوث على إطلاق الجزاء لكون الأوّل بالوضع و إثباتياً و الثاني بالاطلاق و سكوتياً و الأوّل أقوى من الثاني.
و فيه: انّ الأمر لا يدور بين رفع اليد عن أصل الظهور في الحدوث أو الاستلزام عند حدوث الشرط أو تقييد إطلاق الجزاء بل يدور بين تقييد الحدوث عند الحدوث في خصوص مورد اجتماع السببين أو تقييد إطلاق الجزاء، و كلاهما إطلاق و ظهور سكوتي فلا مرجح.
نعم، لو اريد التداخل في المسبب أي حمل المتعلّق في أحد الدليلين على معنى آخر بينه و بين متعلق الآخر العموم من وجه أو المطلق مثلًا- كان هذا تصرفاً في ظهور وضعي إلّا أنّ هذا ليس متعيناً بل بعد الأخذ بهذا الظهور لكونه وضعياً يدور الأمر بين تقييد إطلاق الجزاء أو تقييد إطلاق الحدوث عند الحدوث
[١] () نهاية الأفكار ١- ٢: ٤٨٥