أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٧ - الاجزاء
في الأمر الواحد المعلوم بالاجمال على كلّ حال، و هذا واضح.
و لعلّ السيد الشهيد يفترض التقدير الأوّل، و عندئذٍ إن قلنا بامكان الأمر بالجامع و الحصة أو التخيير بين الأقل و الأكثر- بناءً على عدم الاجزاء- لم يتمّ مقالة العراقي؛ لعدم كونه من الدوران بين التعيين و التخيير لاحراز الأمر التخييري و إن قلنا بعدم امكان ذلك- كما هو مبنى السيد الخوئي (قدس سره)- لا بد من فرض التعارض بين الإطلاق الاضطراري و الاختياري لتصل النوبة إلى الأصل العملي، و إلّا كان مقتضى إطلاق الأمر الاضطراري الاجزاء، و بعد التعارض يكون من الدوران بين التعيين و التخيير.
ص ١٥٢ (الهامش...).
الاشكال المذكور فيه وارد، فإنّ الوظيفة الاضطرارية في أوّل الوقت ان افترض مشروعيته و تعلّق الأمر به بعنوان الفريضة كما هو مقتضى إطلاق دليله، فهذا لا يتم على مسلك مدرسة المحقق النائيني (قدس سره) إلّا مع الاجزاء- كما تقدم في المنهج العقلي- و إن فرض الشك في ذلك كما إذا فرض عدم الإطلاق في دليل الأمر الاضطراري أو كان فيه إطلاق إلّا انّه لم يكن مفاده أكثر من أصل مشروعيته و لو كعمل مستحب لا ربط له بامتثال الواجب الفريضة نظير الاعادة جماعة مثلًا، فعندئذٍ يتم ما ذكر على المسلك المزبور و لكنه لا يتم ما ذكر على المسلكين الاخريين إذ لا يحرز فيه أصل الأمر بالجامع أو الأمر التخييري بل يكون من الشك في وجود تكليف تخييري- على الاجزاء- أو تكليف تعييني بالاختياري أو تكليفين أحدهما بالجامع و الآخر بالفرد أو تكليف تخييري بين الأقل و الأكثر- على عدم الاجزاء- و هذا الشك حاله حال الشك بين التخيير و التعيين من حيث عدم جريان البراءة عن التعيين بناءً على مسلك صاحب الكفاية كما هو واضح.