أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠١ - الاجزاء
الاجزاء
ص ١٣٥ قوله: (الفصل الثالث- في الاجزاء...).
البحث عن الاجزاء لا بد و أن يحرّر على أنّه بحث عن دلالات الأمر الاضطراري و الظاهري و أنّه هل يقتضي الاجزاء عن الأمر الاختياري أو الواقعي عند امتثالهما أم لا يقتضي ذلك، و بذلك يتضح وجه ذكر بحث الاجزاء ضمن مبحث الأوامر من مسائل علم الاصول، و على هذا الأساس يكون موضوع المسألة و محلّ النزاع فيه ما إذا كان الأمر الاضطراري أو الظاهري فعلياً و شاملًا للمكلّف حين اتيانه بالعمل الاضطراري أو الظاهري لكي يعقل البحث عن اجزائهما ففرض عدم إطلاق الأمر الاضطراري و اختصاصه بالمستوعب عذره لتمام الوقت- في الاجزاء بلحاظ الاعادة لا القضاء- و كذلك فرض العلم الوجداني غير المطابق للواقع أو موارد جريان الأصل العقلي دون الشرعي- كالبراءة العقلية على القول بها- ثم انكشاف الخلاف كلّها خارجة عن بحث الاجزاء موضوعاً.
و قد يحرّر بحث الاجزاء بنحو آخر أوسع و هو اجزاء الفعل المأتي به بعنوان الوظيفة العملية في مقام الخروج عن عهدة التكليف الواقعي و الاختياري فيعم اجزاء الفعل المأتي به بالقطع بكونه مطابقاً للواقع أيضاً أو بقاعدة قبح العقاب بلا بيان، و كذلك موارد توهم الأمر الاضطراري، كمن يتصور استمرار عذره إلى آخر الوقت ثمّ ينكشف ارتفاعه في الأثناء، أو حتى من أوّل الأمر فتدخل كل