أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١٩ - المفاهيم
التعارض و التساقط أصبح شرط حجّية الأخف فعلياً، فيكون حجة تماماً كما في العام الفوقاني. فنكتة العام الفوقاني مختصة بهذه الصورة كما ذكر في الكتاب، فتدبر جيداً.
ص ١٩٦ قوله: (المسألة الاولى...).
لا شكّ انّ بحث التداخل و عدمه لا يختص بما إذا كان هناك دليلان و جعلان بل يعم الجعل الواحد عند تعدد الموضوع و تكرره في الخارج كما إذا أفطر مرّتين أو ظاهر كذلك، فيبحث عن تكرار الحكم و تعدده أو تداخله، و هذا يعني انّ نكتة البحث و فذلكته بالدقة لا ترجع أساساً إلى التعارض بين دليلين و ظهورين، بل إلى ما يستفاد و يستظهر من الدليل حتى الواحد و إن كان منشأ الاشكال توهم لزوم تقييد الحكم أو متعلقه بفرد آخر على القول بعدم التداخل، فيكون خلاف الإطلاق مثلًا، فلا بد من علاج هذه الشبهة، و خير علاج له ما يأتي عن الميرزا (قدس سره) من عدم التعارض أصلًا.
و أيّاً ما كان، ما في الكتاب لا يخلو من نقص من جهتين:
إحداهما- عدم التوجه إلى البحث عن عدم التداخل عند تكرر الوجود لسنخ واحد من الموضوع و السبب مع انّه كان يستحق التوجه المستقل إليه.
الثانية- إنّ ظاهره عدم وجود ما يقتضي عدم التداخل لأنّه قد ذكر تقريبان له.
و نوقش فيهما معاً، فتكون النتيجة عدم وجود ما يدل على تعدد الحكم، و هذا مقطوع انّه ليس مقصود السيد الشهيد، خصوصاً في تعدد الوجود من سنخ واحد كما إذا أفطر مرتين في يومين مثلًا فإنّه لا يحتمل انّ السيد الشهيد (قدس سره) يرى عدم تعدد الكفارة عليه أو عدم استفادة ذلك من نفس دليل «إن أفطرت فكفّر» بل