أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٨ - الاجزاء
تعدد الآثار و كون بعضها و هو المترتب على الطهارة كالشرطية ملحوظاً فيه التوسعة الواقعية و بعضها الآخر و هو المترتب على النجاسة كالمانعية و انتفاؤها في مورد الطهارة يكون ملحوظاً فيه التوسعة الظاهرية فلا يلزم اجتماع لحاظين متهافتين في حكم واحد.
فإنّه يقال: المفروض انّ كل أثر يكون مترتباً على الطهارة يراد ترتيبها و توسعتها واقعاً في مورد مشكوك الطهارة و هذا لازمه كون القاعدة حكماً واقعياً صرفاً، فلا موضوع و لا ملاك لاستفادة طهارة ظاهرية منها ليقال بأنّه بالملازمة يفهم انتفاء النجاسة أيضاً للتلازم بينهما حتى في مرحلة الظاهر، فإنّ هذا التلازم فرع كون التوسعة بلحاظ أحكام الطهارة ظاهرية لا واقعية، و أمّا إذا كانت واقعية امّا بجعل الطهارة الواقعية أو تنزيل مشكوك الطهارة و النجاسة منزلة الطاهر الواقعي في آثار الطهارة أي الشرطية، فالأوّل يلزم منه انتفاء النجاسة الواقعية و يكون مفاد القاعدة ما اختاره صاحب الحدائق، و هو خلف المفروض، و الثاني لو فرض انّ له لازماً فلازمه نفي آثار النجاسة الواقعية واقعاً، كما في مورد المنزَّل عليه، و هو الطاهر الواقعي، فلا معنى حينئذٍ لاستفادة الحكم الظاهري من القاعدة إلّا بلحاظ الحكم الوضعي، و هو غير معقول.
و الحاصل: إذا كان الملحوظ في جعل الطهارة على مشكوك النجاسة و الطهارة خصوص الآثار المترتبة على الطهارة و توسعتها واقعاً فلا يستفاد من دليل القاعدة إلّا حكماً واقعياً واحداً حقيقته توسعة الشرطية لا الطهارة الظاهرية، و إذا كان الملحوظ ترتيب تلك الآثار المترتبة عليها بل و على انتفاء النجاسة في موردها ظاهراً فهذا لا يجتمع مع فرض ارادة التوسعة الواقعية؛ للتهافت بينهما، و إن كان الملحوظ ترتيب آثار الطهارة الواقعيّة واقعاً و نفي آثار