أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٠ - مقدّمة الواجب
و قابليته للمحركية، و بالتالي للمقربية ما لم نضمّ ما سيأتي في الوجه القادم.
فإنّه يقال: بل ينفي ذلك أيضاً؛ لأنّ محركيّة و مقربية الأمر النفسي ثابتة و فعلية، فلو فرض أنّ الوجوب الغيري المترشح منه صالح للمقربية و المحركية مستقلّاً و في نفسه مع قطع النظر عن الأمر النفسي لزم التعدد، و بالتالي اشتداد المحركيّة لا محالة و هو خلف، فالقول بالوجوب الغيري للحصة الموصلة أو عدمه لا يمكن أن يؤثّر شيئاً في عالم المحركيّة المولوية بحكم هذا البرهان.
ص ٢٣٣ قوله: (الوجه الثالث...).
قد يقال: بأنّ المسألة عكسية بمعنى انّ ترتب الثواب فرع امكان المحركية و الداعوية فكيف جعلت المحركية متوقفة على ترتب الثواب و هل هذا إلّا دور، و لهذا نجد في الحلقات انّ السيد الشهيد جعل ترتب الثواب من آثار امكان المحركية و الداعوية.
و الجواب: انّه لا ترتب في المسألتين بل يمكن أن يقال بترتب الثواب على فعل المقدمة مستقلّاً و لكن إذا جيء بها بقصد قربى و هو قصد التوصل و امتثال الأمر النفسي فقط كما قال السيد الخوئي، فترتب الثواب لا يلازم محركية الأمر الغيري و مقربيته، و كأنّه وقع خلط بينهما. نعم ملاك المسألتين و مبناهما شيء واحد و هو تحديد ما به الانقياد و الطاعة أو المخالفة للمولى أي تشخيص مركز الانقياد و المخالفة فهل هو فعل ذي المقدمة بالخصوص بقصد امتثال الأمر النفسي، أو كل منه و من المقدمة مستقلّاً، و هذا لا ربط له بمقربية الأمر الغيري.
و قد بيّن بنحوين:
أحدهما- انّ ملاك الثواب و العقاب أو الانقياد و العصيان إنّما يكون بقصد