أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٤ - دلالات صيغة النهي
دلالات صيغة النهي
ص ١٢ قوله: (أقول ما نسبه إلى المعترضين بهذا المقدار من البيان لا يكون برهاناً على ردّ مقالة السابقين...).
و في أجود التقريرات أضاف نقضاً حاصله أنّه في بعض الواجبات يكون المطلوب الترك كالصوم مع انّه يعد منها لا من المحرمات.
و يمكن الإجابة عليه أيضاً بأنّ المطلوب في الصوم ليس ترك الطبيعة بل مجموع التروك المتصلة من الفجر إلى المغرب و هو أمر وجودي.
و إن شئت قلت: انّ مفهوم الصوم و الامساك الذي هو أمر وجودي و فعل من الأفعال ينتزع و يتحقق من مجموع التروك المذكورة، فما هو متعلق الأمر و الطلب في باب الصوم عنوان وجودي لا محالة و إن كان تحققه من مجموعة تروك بقصد خاص. فالنقض غير وارد.
ثمّ إنّ بعضهم ادّعى قيام برهان على انّ المنشأ في باب النواهي لا بد و أن يكون هو البعث نحو الترك مستدلّاً عليه بقوله: انّ التكليف إنّما هو لجعل الداعي و للتحريك نحو المتعلّق بحيث يصدر عن ارادة المكلف؛ و من الواضح انّ ما يقصد اعمال الارادة فيه في باب النهي هو الترك و عدم الفعل و لا نظر إلى اعمال الارادة في الفعل كما لا يخفى جداً، و هذا يقتضي أن يكون المولى في مقام