أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٩ - دلالات صيغة الأمر
دلالات صيغة الأمر
ص ٤٧ قوله: (و لا بد من أن نستبعد...).
بل يرد على مدعى السيد الخوئي (قدس سره) زائداً على الاشكال في المبنى اشكالان بنائيان آخران:
أحدهما: ما تقدّم من أنّه بناءً على مسلك التعهد يكون المدلول الوضعي هو المدلول التصديقي الأوّل، و هو قصد الاخطار التصوري لا المدلول التصديقي الثاني، و هو الاعتبار النفساني بدليل صحة الاستعمال في موارد فقدان الداعي الجدّي أيضاً و عدم وجود عناية فيه أصلًا. و قد تقدم سنخ هذا الاشكال عليه في بحث النسب التامة.
الثاني: انّ أصحاب مسلك التعهد أيضاً لا بد لهم من تصوير مدلول تصوري اخطاري أو ايجادي للفظ، غاية الأمر يدعون انّه دلالة حاصلة من الانس و ليست هي الدلالة الوضعية، و إنّما الدلالة الوضعية هي القصد و إرادة اخطار ذلك المعنى التصوري، و من الواضح أنّ صيغة الأمر و أدوات الانشاء عموماً لا بد لها من مدلول تصوري. و هذا لم يبرزه السيد الخوئي (قدس سره)، فإذا لم يكن لها أي مدلول تصوّري فهذا خلف كونها موضوعة لمعاني و ليست مهملة، و إن كان لها معنى تصوري فلا بد من إبرازه و إبراز الفرق بينه و بين سائر الصيغ كصيغة فعل الماضي و المضارع و تفسير وجه عدم إمكان استعمال صيغة الأمر في مقام الاخبار بخلاف الماضي و المضارع حيث يمكن استعمالهما في مقام الاخبار و الانشاء