أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٦ - دلالات صيغة النهي
تحريك المكلف نحو ما يتعلّق به اختياره و هو الترك و يكون في مقام جعل ما يكون سبباً لاعمال ارادة المكلّف في الترك [١].
و يلاحظ عليه:
أوّلًا- انّ ما يقال من انّ التكليف لجعل الداعي و التحريك مربوط بباب الغرض التكويني للآمر من أمره و ليس مربوطاً بالمنشإ في الجمل الانشائية و الذي لا بدّ و أن يكون مربوطاً بما هو مدلول اللفظ وضعاً و لغة و هذا خلط واضح.
و ثانياً- انّ العبارة المذكورة مجرّد تعبير فيمكن أن يقال انّ التكليف يكون لجعل الداعي و التحريك في الأوامر و للمنع و الزجر في النواهي. بل لا يشترط في امتثال الحرام ارادة الترك بل يكفي عدم إرادة الفعل و اختياره في تحقق امتثال الحرام.
ص ١٦ قوله: (و هذا الكلام فيه عدّة مواضع للنظر نقتصر فيه على نكتتين ...).
كلتا النكتتين اثباتيتان قابلتان للمناقشة و عدم القبول من قبل السيّد الخوئي (قدس سره) و كان الأولى الاشكال على مطلبه في المقام باشكال ثبوتي هو الأساس، و حاصله: انّ ما ذكره في متعلقات النواهي من القرينة العقلية على نفي البدلية غير صحيح؛ إذ ليس المراد بالاطلاق البدلي هنا أن يكون الحرام أحد أفراد الكذب مثلًا بدلًا ليقال بأنّ مقتضى طبع المطلب أن يترك الإنسان كذباً واحداً على الأقل و انّه ضروري التحقق و إنّما المراد بالبدلية في متعلّق النهي أن يكون النهي واحداً أي متعلّقاً بالطبيعة بنحو صرف الوجود مرة واحدة بحيث
[١] () منتقى الاصول ٣: ٦