أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٧ - الاجزاء
و يرد على التقريب الرابع (و هو للمحقّق الأصفهاني (قدس سره)) أيضاً انّه يوجب التعارض لا التقديم، إلّا أن يكون مقصوده التساقط و الرجوع إلى الأصل في اثبات عدم الاجزاء، فإنّ المهم اسقاط الأمر الاختياري المقتضي لعدم الاجزاء و لو بالمعارضة.
و يمكن اضافة تقريبات اخرى:
منها- ما في أجود التقريرات: من انّ الأمر بالاضطراري إذا كان شاملًا و ثابتاً في حقّ من اضطرّ في أوّل الوقت و لو ارتفع عذره في آخره فهو يقتضي الاجزاء لا محالة للاجماع على عدم وجوب صلاتين في وقت واحد، و المفروض انّه جاء بصلاة واجبة فلا تجب الاخرى جزماً.
و فيه: أوّلًا- انّ الإجماع على عدم أكثر من واجباً واحد لو سلّم فنسبته إلى الاطلاقين في دليلي الأمر الاضطراري و الاختياري لمن كان في أوّل الوقت مضطراً و في آخره مختاراً على حدّ واحد فلا موجب لترجيح الإطلاق الأوّل على الثاني بل يقع التعارض بينهما لا محالة.
نعم، قد يثبت الاجزاء بالأصل العملي حيث انّ المهم اسقاط الإطلاق في الأمر الاختياري الموجب لعدم الاجزاء و لو بالمعارضة.
و ثانياً- انّ القائل بعدم الاجزاء أيضاً لا يقول بوجوب أكثر من صلاة واحدة و إنّما يقول بوجوب الجامع بين الصلاة الاختيارية في آخر الوقت فقط أو الاضطراري مع الاختياري، فلا تجب صلاتان في وقت واحد تعييناً، و هذا ليس خلاف الإجماع المذكور لأنّ الإجماع ينفي وجوب صلاتين تعينيين في وقت واحد.