أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٥ - دلالات صيغة الأمر
ص ٥٧ قوله: (المسلك الثاني...).
التحقيق انّ هذا المسلك معقول على مبنى المشهور من كون الدلالة الوضعيّة تصورية لا تصديقية، و ذلك بتقريب انّ النسبة الخبرية في عالم اللحاظ و التصور لها لحاظان: لحاظ تصوري ينظر فيه إلى النسبة بما انّه مفروغ عن تحققه، و لحاظ انشائي تلحظ فيه النسبة بما انّه يطلب و يسعى إلى ايجاده و تحقيقه، و قد ذكر السيد الشهيد (قدس سره) ذلك في بحث الخبر و الانشاء في مثل جملة بعت اخباراً و انشاءً، و هذا كما يعقل في الجمل الخبرية الدالّة على الامور الاعتبارية كذلك يعقل في الجمل الخبرية الاخرى، فيمكن أن تلحظ نسبة الاعادة إلى الفاعل بنظر ايجادي يسعى إلى تحقيقه، و لعلّ لام الأمر الداخل على فعل المضارع يجعله بهذا المعنى، و هذا هو الذي يجعل فعل المضارع مناسباً لهذه النظرة لا الماضي إلّا إذا وقع في سياق الشرط فانقلب إلى المضارع معنىً و لا الجملة الاسمية إلّا في مقام الدعاء الذي ليس طلباً للايجاد من المخاطب.
و على هذا الأساس يكون الفرق بين الجملة الخبرية في مقام الانشاء معها في مقام الاخبار بلحاظ المدلول التصوري و هو كيفية لحاظ النسبة الخبرية. نعم، أصل النسبة التصادفية محفوظة فيهما. و لعلّه بهذا يقع تصالح بين المسلكين و الاتجاهين، فكل منهما لاحظ جانباً من الدلالة التصورية، فتدبر جيداً.
ص ٦٤ قوله: (المسألة الاولى...).
منشأ الاشكال عند مدرسة الميرزا على ما في كلمات السيد الخوئي (قدس سره) يرجع إلى البيان التالي:
انّ الأمر إذا اريد تعلّقه بالأعم من فعل المكلّف و فعل الغير بما هو فعل صادر