أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤١ - كيفيّات تعلّق الأمر
و نلاحظ هنا:
أوّلًا- انّ هذا بالدقة و إن كان من الاختلاف في الماهية بحسب المرتبة و هو من التخيير الشرعي و بين متباينين لكنه من التخيير العقلي عرفاً لأنّ كلّاً من الفردين نسبته إلى الطبيعة و العنوان واحد، فبلحاظ عالم الخطاب و الجعل يكون التخيير العقلي ممكناً هنا أيضاً و لا يتعين على الشارع أن يجعل خطابين.
هذا لو قبلنا أصل قاعدة عدم امكان صدور الغرض الواحد من الكثير بالنوع الذي هو مسلك صاحب الكفاية في باب الأحكام و أغراضها الشرعية.
و ثانياً- الاشكال على أصل الجواب الأوّل الذي صوّره صاحب الكفاية للتخيير بين الأقل و الأكثر، فإنّه يرد عليه: انّ الأقل لو لم يؤخذ بشرط لا عن الزائد أي عدم انضمامه إلى ما يتقوم به وجود الأكثر فلا محالة بمجرد تحققه و قبل تحقق حده الوجودي يسقط الأمر فلا يقع حده أي الزيادة التي يتقوم بها الأكثر على صفة الوجوب لا محالة و إن اخذ ذلك رجع إلى الجواب الثاني و كان من التخيير بين المتباينين لا الأقل و الأكثر.
و هذا الاشكال أورده المحقق الاصفهاني نفسه في صدر البحث [١]، و الغريب ما في الكتاب في ص ٤٢٠ س ٢ ما ظاهره اندفاع هذا الاشكال و انّه مختار المحقق الاصفهاني في شرحه و توضيحه لكلام استاذه؛ و أيّاً ما كان فهذا الذي ذكر من انّ الأكثر وجود واحد مستقل لا وجودات عديدة صحيح إلّا انّه لا ينافي تحقق أصل وجود الطبيعة ضمن ذات الأقل حينما شرع في رسم الخط
[١] () راجع كلامه في نهاية الدراية: ج ٢، ص ٢٧٤، ط- آل البيت