أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠٧ - المفاهيم
الذي لا يقبل التكرار في أمثال المقام حكم شخصي واحد فلا يتحمل موضوعين فلا محالة يقع التعارض بين ظهورهما و لو كانا ضمن جملتين حمليتين فإنّ انتفاء شخص الحكم ثابت حتى في الجملة اللقبية و ليس هو المفهوم.
و بعبارة اخرى: انّ الجملتين ظاهرتان في تحديد مبدأ التقصير و هو إمّا أن يكون أحدهما المعيّن بخصوصه أو الجامع بينهما أو مجموعهما، و كل منهما ظاهره أنّه يبدأ التقصير به لا بغيره و انّه مبدأ التقصير و لا تقصير قبله، و هذا ليس من ناحية المفهوم المصطلح بل من ناحية انّ مبدأ الحكم الواحد و هو التقصير في الفريضة الرباعية لا بدّ و أن يكون موضوعاً واحداً فلا يقبل التعدد لا محالة و هو مردد بين الاحتمالات الثلاثة.
و منه يظهر انّ هذا المثال المعروف و ما يكون من قبيله ليس من تطبيقات مسألة تعدد الشرط و اتحاد الجزاء و بالتالي ليس من تطبيقات تعارض مفهوم الشرط في احدى الشرطيتين مع منطوق الاخرى.
نعم، مجرد عدم قابلية الجزاء للتكرار لا يستلزم وحدة الجعل و الحكم كما في مثل المسافر إذا نوى عشرة أيّام أتمّ و المسافر إذا كان شغله في السفر أتم فإنّهما جعلان رغم عدم إمكان تعدد وجوب التمام في الفريضة الواحدة، و في مثل ذلك لا بد من فرض المفهوم و الدلالة على النفي ليقع التعارض و إلّا كانا جعلين مثبتين معاً على موضوعين و لا تنافي بينهما بوجه أصلًا و هذا بخلاف مثال خفاء الجدران و الأذان مما يكون النظر في الدليلين إلى جعل واحد و هو مبدأ التقصير للمسافر.
و ثانياً- من ناحية حكم المسألة لا إشكال في انّ الاحتمال الأوّل و هو كون