أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦١ - مقدّمة الواجب
من انخرام إطلاق المادة و عدم شمولها للحصة الواقعة قبل تحقق القيام، و امّا إطلاق الهيئة فلا علم على خلافه فيكون مقتضيه تاماً و مانعه و هو العلم بالخلاف مقطوع العدم، و هذا بخلاف الحالة الثالثة و التي يكون المانع واقع القرينة و القيد المتجه إلى الهيئة أو المادة، فإنّه أمر موضوعي محتمل، فيوجب احتماله الاجمال لا محالة، كما هو واضح.
ص ٢٢٦ قوله: (و قد ذكر المحقّق النائيني (قدس سره)...).
وجهة قياسه بالصورة الثانية من حيث انّ ترك الوضوء معلوم كونه مخالفة و معاقباً عليه، امّا لنفسه أو لأدائه إلى ترك واجب نفسي آخر، فلا تجري البراءة عنه، و يشك في تقيّد الواجب الآخر به فتجري البراءة عنه بلا معارض.
و اشكال السيد الخوئي (قدس سره) عليه أنّه فرق بين الصورتين، فإنّه في الصورة الثانية لم يكن يعلم بوجوب الزيارة فلم يكن إلّا عقوبة واحدة في البين، بينما في المقام على تقدير كون الوضوء واجباً نفسياً يوجد واجبان نفسيّان فتجري البراءة عن وجوب الوضوء النفسي لنفي العقوبة الزائدة فيتعارض مع البراءة عن التقيّد.
ص ٢٢٦ السطر الأخير قوله: (توضيح ذلك: انّ أصالة البراءة...).
حاصل المرام: انّ الاصول المؤمنة إنّما تجري عن التكليف المشكوك فيما إذا كان يترتب عليه نفي عقوبة محتملة لا ما إذا لم يترتب عليه ذلك امّا لكون العقوبة مقطوعة أو لكونها مقطوعة العدم، و هذا شرط مصحح لجريان أي أصل ترخيصي.
و بناءً عليه نقول: في المقام البراءة عن الوجوب النفسي للوضوء مثلًا لنفي