أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢٤ - المفاهيم
جار في مطلق الحكم و الموضوع و لو في جملتين حمليتين كما تقدم، و في مثله لا يتم ملاك التبعية المذكورة.
و ثانياً- تبعية المسبب لسببه فرع احراز و تشخيص ما هو السبب و انّه هل هو كل من الشرطين مستقلًا أو مجموعهما، و المفروض انّ ظهور مادة الجزاءين في الوحدة يقتضي انّ الشرط و السبب هو مجموعهما فلا موضوع للتبعية المذكورة، فالمقام ليس صغرى لهذه التبعية فتأمل جيداً.
٤- ما ذكره الميرزا (قدس سره) من انّ متعلق الوجوب و الأمر ليس هو الطبيعة بنحو صرف الوجود المساوق مع أوّل الوجود لكي يقتضي ذلك وحدة الحكم و نفي التعدد المساوق مع التداخل كما توهم، و إنّما متعلق الأمر ذات الطبيعة بلا أي قيد حتى قيد صرف الوجود و إنّما تستفاد حيثية صرف الوجود باعتبار وقوع الطبيعة في سياق انشاء الأمر أي طلب الايجاد كما إذا وقعت في سياق الإخبار عن وجودها و الذي لا يقتضي أكثر من تحقق صرفها، و هذا يعني انّ ما هو متعلق الايجاب و الوجوب ذات الطبيعة المتحققة بأوّل الوجود منها و يكون عدم لزوم فرد آخر منها من باب عدم المقتضي حيث انّ ايجاد الطبيعة يتحقق بذلك لا من باب أخذ خصوصية صرف الوجود أو الوجود الأوّل في متعلقه.
و حينئذٍ إذا كانت الجملة انشائية أي ظاهره بحسب الفرض في جعل الوجوب في مورد كل من السببين حتى في مورد اجتماعهما- و لو بمقتضى إطلاق الجعلين- فكان لا محالة هناك ايجابان و إرسالان، و تعدد الايجاب و الارسال يستلزم تعدد الموجب و المرسل نحوه لأنّهما متضايفان فلا بد من اتيان فرد آخر من تلك الطبيعة لا من أجل أخذ ذلك قيداً في متعلق أحد الايجابين ليكون