أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٥ - دلالات صيغة الأمر
أصل الفعل.
هذا مضافاً إلى أنّ مسألة الأمر بهذا المعنى يكون بحثاً لفظياً صياغياً، إذ لو كان اخبار المولى عن ذلك ممكناً و مؤثراً في المنجزية و المحركية فلا نريد بروح الأمر إلّا ذلك، و هل يكون الاشكال في الصياغة القانونية الاعتبارية أو اللفظية عن هذا الاهتمام المولوي المتعقّل و الممكن بحسب الفرض؛ و لعمري البحث هنا غريب جداً عندي.
بل هذا التصوير من أردأ الوجوه، و ذلك:
أوّلًا- لما في الكتاب من لزوم تعلّق الأمر بأوسع مما فيه الملاك و الغرض و الحب و الارادة المولوية، و هذا بنفسه محذور، و ما في جواب الكتاب غير وافٍ؛ لأنّ ما ذكر من كفاية الوفاء بالملاك في طول المحركية و داعوية الأمر غير كافٍ؛ لأنّ فرض التحرك بداع دنيوي أيضاً سوف يكون مشمولًا لاطلاق متعلّق الأمر، مع انّه غير واجد للملاك.
نعم، قد يوجّه ذلك بأنّه بناءً على امتناع أخذ قصد الأمر في المتعلق يكون هذا المقدار هو الممكن جعله من الأمر نظير تكليف الامّي بالاتيان بما في الرفّ من الكتاب إلى أن يحصل الكتاب المطلوب.
و ثانياً- التجدد في الأمر بمعنى الانشاء و الاعتبار مشروط بتعقل جعل كذلك، و من الواضح انّ تجدد الجعل غير معقول، و تجدد المجعول بمعنى انحلاله إلى مجعولات عديدة أيضاً لا توجد له صيغة معقولة إلّا بأن يقول مثلًا يجب تكرار الفعل ما دام لم يأت بقصد القربة، فيكون عدم الاتيان بقصد الأمر شرطاً للوجوب.