أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧ - الدلالة اللفظيّة
المعنى إلّا مع القرينة من اشارة أو غيره إلى المعنى و إلّا كانت الدلالة ذاتية و هي واضحة البطلان، فالدلالة و الاقتران و التخصيص التكويني لا يقع بين اللفظ المجرد و المعنى الذي هو مصداق التخصيص الوضعي و ما يقع لا يكون مصداقاً للتخصيص الوضعي، و مجرد إرادة ذلك و قصده لا يكون كافياً لتحققه و لا يكون وضعاً و إلّا لاكتفى الواضع بارادة التخصيص.
و الحاصل: دلالة اللفظ على المعنى بنفسه خارجاً و مصداقاً لا يتحقق لكي يكون مصداقاً للوضع و تخصيصاً خارجياً بين ذات اللفظ و المعنى و إن أراده و قصده المستعمل و إنّما هو جمع و قرن بين تصور اللفظ و بين تصوّر المعنى الذي افهم بدال آخر عليه. و المفروض انّ هذا ليس حقيقة الوضع عند أصحاب هذا المسلك و إنّما حقيقته التخصيص و كونه مخطراً للمعنى.
ص ١٠٠ قوله: (ثمّ انّه قد يعترض...).
هذه الاعتراضات عامة ترد حتى على المسلك الصحيح المختار في حقيقة الوضع و انّه القرن المؤكّد. و من هنا لا بد من الاجابة عليها:
الأوّل: لزوم تصور اللحاظ في جانب اللفظ و الحكاية و هو محال؛ لأنّ الاستعمال يلحظ فيه اللفظ أداةً لاخطار المعنى و الوضع يلحظ فيه استقلالًا ليحكم على المعنى من دون حكائية فعله و هذان لحاظان لقضيتين و عمليتين لا تجتمعان في قضية و عملية واحدة.
و إن شئت قلت: أنّ اللفظ في الوضع يلحظ استقلالًا؛ لأنّه محكوم به كما أنّ حكايته و دلالته على المعنى يلحظ لحاظاً اخبارياً لا ايجادياً بخلاف عالم الاستعمال.