أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٤ - العام و الخاص
لدليل الحجّية، و الأمر كذلك لأنّ مدلول العام إذا كان هو الحكم الفعلي الجزئي كان لشمول العام لهذا الفرد المشكوك مرة واحدة مدلولان التزاميان أحدهما كونه عادلًا و الآخر عدم تقيد الجعل بتخصيص زائد، و كلّها في عرض واحد موضوع للحجية بلا محذور.
و هكذا يثبت انّ المهم الاعتراضات الثلاثة الاولى.
هذا كله بناءً على ارادة اثبات الحكم الواقعي بمعنى المجعول الجزئي في الفرد المشكوك بعموم العام و امّا إذا اريد اثبات حكم آخر ظاهري أو اثبات وجوب اكرام شخصي غير الجعل العام ففيه مفارقات اخرى إلّا أنّ أصل هذين الاحتمالين لا ينبغي ذكرهما في المقام كما هو واضح. و هكذا يثبت صحة التقريب الثالث لكلام المحقق النائيني (قدس سره).
ثمّ انّ المحقق العراقي (قدس سره) حاول الاعتراض على البيان المذكور بأحد امور ثلاثة [١]:
١- النقض بموارد موت الفقراء الفساق و انحصار الأفراد الباقية في صنف واحد فكما انّ ذلك لا يوجب تعنون الأفراد الباقية تحت العام بقيد بل هي على ما هي عليها قبل خروج من خرج من كونها تمام الموضوع فكذلك الحال أيضاً في التخصيص فإنّه لا يوجب احداث قيد ايجابي أو سلبي في الأفراد الباقية و لا تغيراً في موضوعيتها للحكم بالانقلاب عن كونها تمام الموضوع إلى جزئه.
و فيه: انّه خلط واضح بين الحكم بمعنى الجعل و الحكم بمعنى المجعول
[١] () نهاية الأفكار ١- ٢: ٥١٩